شارك رئيس مجلس إدارة جمعية المودة للتنمية الأسرية المهندس فيصل السمنودي في منتدى «الحوكمة في بؤرة التركيز: تمكين اقتصادات الخليج عبر النزاهة والابتكار» الذي نظمته مبادرة بيرل بمدينة الرياض، حيث قدّم مداخلة تناولت دور الحوكمة في تعزيز استدامة العمل الخيري الأسري وحماية مساره وتطوير أثره عبر الأجيال.
وخلال الجلسة الحوارية «الحوكمة في العمل: قيم الأسرة الخيرية الأسرية – استدامة الإرث والمساءلة وصناعة الأثر» استعرض السمنودي أبرز المحاور التي تشكل جوهر الحوكمة في العمل الخيري، وفي مقدمتها هوية العطاء، مشيرًا إلى أن قيم العائلة في العطاء تنطلق من إرث الشيخ عبد اللطيف جميل، القائم على الرحمة ونفع الناس وصون كرامتهم، والذي انعكس في مبادرات تعليمية وصحية وأسرية، ومنها جمعية المودة.
وأكد السمنودي أن الحوكمة تمثل الركيزة الأساسية لاستدامة الإرث، حيث يجري تحويل قيم العائلة إلى قرارات ومسؤوليات عبر استراتيجيات واضحة، ولجان مستقلة، وتطبيق شامل لمعايير الحوكمة بلغ 21 مؤشرًا و274 ممارسة، محققًا تقييمات تتراوح بين 95% و100%. وأضاف: “الحوكمة هي الضامن الحقيقي لاستمرار هوية العطاء عبر الأجيال”.
وفي محور اتخاذ القرار والتعاون شدد على أن الشفافية الكاملة—بما يشمل مشاركة البيانات والنتائج والتحديات—هي الأساس في بناء الثقة داخل العائلة ومع الشركاء، إلى جانب السياسات المكتوبة للمنح، والمراجعة الداخلية، والمنصات الرقمية التي تعزز النزاهة والعدالة.
كما تطرّق السمنودي إلى قياس الأثر وتجربة جمعية المودة، موضحًا أن قياس الأثر يرتكز على نتائج ملموسة؛ إذ أسهمت خدمات الجمعية في خفض القضايا الأسرية المحالة للمحاكم بنسبة 8.10%، وخفض نسب الطلاق بمتوسط 10.38% سنويًا على مستوى المملكة. ويتم قياس الأثر عبر منهجية «إطار النتائج» وتحليل «العائد الاجتماعي على الاستثمار (SROI)».
واختتم السمنودي مداخلته بالتأكيد على أن الإرث يُصان بالفعل المستمر وليس بالتاريخ فقط، مبينًا أن إشراك الجيل الجديد مبكرًا في مسيرة العطاء هو ما يضمن استمرار الإرث وتطوره مع كل جيل.