أطلقت جمعية المودة للتنمية الأسرية برنامج «مخيم رواد القيم» بالشراكة مع مؤسسة الراجحي الإنسانية، ويشارك في البرنامج 100 طالب وطالبة من 20 مدرسة، وبدأت مرحلة التدريب ضمن تجربة تربوية موجهة لطلاب وطالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية، تركّز على تعزيز القيم الأسرية، وبناء الوعي السلوكي، وتنمية المسؤولية المجتمعية عبر البودكاست والمبادرات المجتمعية. ويُنفَّذ المخيم بالشراكة مع جامعة دار الحكمة، مع انطلاقة الجلسات التدريبية منذ اليوم الأول لترسيخ التطبيق العملي للقيم وصناعة أثر ملموس.
وفي هذا السياق، أشارت المتحدث الرسمي لجمعية المودة أ. همسة عبدالكريم تمراز إلى أن المخيم صُمّم للفئة العمرية من 13 إلى 18 عاماً، ويُقدَّم عبر برنامج تدريبي مكثف يمتد لأربعة أيام بواقع أربع ساعات تدريبية يومياً، بهدف تمكين الطلبة من فهم القيم الأسرية بوصفها منظومة تُترجم إلى سلوك يومي قابل للقياس، وتعزيز مهارات التواصل وإدارة الحوارات الأسرية، وتنمية سلوكيات المسؤولية والتعاون بما يدعم الانتماء والوعي المجتمعي لدى النشء.
وأوضحت تمراز أن اختيار القيم المستهدفة في المخيم جاء بناءً على منهجية علمية لتحويل القيم الأسرية إلى منظومة متكاملة تربط بين الأبعاد القيمية، والمراحل العمرية، والمؤشرات السلوكية؛ حيث بدأ العمل ببناء إطار نظري وتحديد المشكلة، ثم تحديد القيم الرئيسة، فاشتقاق القيم الفرعية، وربطها بالمراحل العمرية للأبناء، وإعداد الاستبانة القيمية، وصولاً إلى بناء الشكل العام لمصفوفة القيم. وأكدت أن هذه المصفوفة تُعد أداة عملية يستفيد منها الوالدان والمختصون في غرس القيم ومتابعتها وتقويمها داخل الأسرة السعودية.
وأشارت تمراز إلى أن المخيم يستهدف أربع قيم محورية هي: المسؤولية الأسرية، والمشاركة الأسرية، والتواصل الأسري، والصبر، باعتبارها قيماً ذات أثر مباشر على جودة العلاقات داخل الأسرة، وعلى اتزان السلوك في مرحلة المراهقة، وعلى بناء الاتجاهات الإيجابية نحو المجتمع، بما ينعكس على الاستقرار الأسري ورفع جودة الحياة.
وأضافت تمراز أن اليوم التدريبي في المخيم يتضمن جانباً نظرياً يعرّف بمفهوم القيمة ومكوّناتها وخصائصها، وجانباً عملياً يبدأ من اليوم الأول عبر محطات تطبيقية تُحوِّل القيمة إلى ممارسة واضحة؛ من خلال تمارين ميدانية ونماذج تطبيقية، إلى جانب إنتاج مخرجات ملموسة يقودها الطلبة أنفسهم تشمل إنتاج عشر حلقات بودكاست، وتنفيذ عشر مبادرات مجتمعية تعكس القيم المستهدفة وتترجمها إلى سلوك ومشاركة داخل محيط المدرسة والأسرة والمجتمع.
واختتمت تمراز بالتأكيد على أن «مخيم رواد القيم» يأتي ضمن البعد الاستراتيجي لجمعية المودة في دعم الأسرة لتكون مزدهرة ومترابطة عبر برامج تنموية مبتكرة وتمكين أفرادها وتعزيز جودة حياتها، وبناء جيل واعٍ بالقيم وقادر على تحويلها إلى أثر داخل الأسرة والمجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية الإنسان وتعزيز جودة الحياة ورفع إسهام القطاع غير الربحي في التنمية الاجتماعية المستدامة.
وقدّمت جمعية المودة شكرها وتقديرها لمؤسسة الراجحي الإنسانية على شراكتها في تنفيذ المخيم ودعمها لمخرجاته، كما ثمّنت الشراكة مع جامعة دار الحكمة ومساهمتها في تنفيذ البرنامج التدريبي بما يعزز جودة المخرجات ويحقق الأهداف التربوية والتنموية للمخيم.